السيد محمد بن علي الطباطبائي

186

المناهل

أو الكبيرة الحب بصغيره كما صرح به في ضه وض وكذا لا تحصل بمزج الحنطة بالذرة والدّخن والسّمسم والدراهم وبالدّنانير والتبر بالمسكوك والمسكوك بسكة بالمسكوك بسكة أخرى الثالث يعتبر في المزج الذي هو أحد أسباب الشّركة اتفاق المالين جنسا وصفة كما صرّح به في لك وضه وض بل حكى فيه عن جماعة دعوى الاجماع عليه قائلا لا تصح الا مع امتزاج المتجانسين على وجه لا يمتاز عن أحدهما الاخر بان يتفقا في الوصف زيادة على الاتّفاق في الجنسيّة بلا خلاف فيه عندنا بل عليه في الغنية وعن الخلاف والسرائر وكرة اجماعنا في اشتراط اتحاد الوصف لا يقال قد يمنع من الشّرط المذكور لما نبه عليه المقدس الأردبيلي فيما حكى عنه قائلا انّ الشّركة بالمعنى المتقدم تجرى في غير المتجانسين أيضاً حيث ارتفع المائز فما ذكره في كره في بيان المال الذي يجرى فيه الشركة حيث اشترط تساوى الجنسين في المال المشترك أثمانا وعروضا محل تامّل فإنّه متى ثبت انّ الشّركة تحصل بمجرّد المزج الموجب لعدم تمييز الحقوق وان لم يكن في نفس الامر صحّ أيضاً حصول الشركة في غير المتجانسين أيضاً عند ارتفاع المائز وحصول الاشتباه ويؤيده ان المدار في حصول الشركة على الاشتباه وهو حاصل في الموضعين وانّه قد يحصل التفاوت قيمة ووصفا في المتجانسين أيضاً وهو واضح أيضاً لا شكّ في تحقق الاذن في التصرف على وجه الشّركة بالشّراء بالعين المماثل وغيره فتحصل فائدة الشركة بل يحصل ذلك مع الامتياز الا أن يكون الشركة باعتبار القيمة فلا مانع منها ح لانّا نقول جميع ما ذكره من الوجوه لا تصلح لمعارضة الاجماعات المنقولة المتقدّم إليها الإشارة المعتضدة بالأصل والشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف ان سلم وجوده وبعدم اشتهار الجواز لا قولا ولا فعلا مع توفر الدّواعى عليه الرابع لا يعتبر في المزج عدم حصول التميز في الواقع بل يكفى الاشتباه بحسب الظ فيصح الشركة بمزج الدّراهم أو الدّنانير بمثلها في جميع الصّفات المميّزة كما صرّح به في التّذكرة وض ولهما أولا انّه نبّه في التّذكرة على دعوى الاجماع على صحّة ما ذكر قائلا لا خلاف في انّه يجوز جعل راس المال الدراهم والدّنانير لانّهما أثمان الأموال والمتاعات ولم يزل النّاس يشتركون فيها في زمن النّبى ص إلى وقتنا هذا من غير نكير في غير صقع من أصقاع أو عصر من الأعصار فكان اجماعا ويعضد ما ذكره قول الرّياض اعلم انّ المستفاد من كلمة الأصحاب في المقام سيّما كلام كره في دعواه الاجماع على حصول الشركة بمزج العروض والأثمان ، مزجا لا يتميّز معه المالان عدم اشتراط التّميز في نفس الأمر بل يكتفى بعدمه في الظ وان حصل في نفس الامر ثمّ نقل كلاما للسيورى يخالف ما ذكره قائلا بعده ولكن الظاهر عدم استقامة ما ذكره على طريقة الأصحاب في الباب لاتفاقهم في الظ وبه صرّح في كره كما مرّ على عدم اشتراط عدم التميّز النفس الأمرى مع انّ اشتراطه في نحو الأثمان مخالف لطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار لأنهم لا يزالون يتشاركون فيها من زمن النبي ص إلى زماننا هذا من غير نكير في صقع من الاصقاع أو عصر من الأعصار فكان اجماعا وقد نبّه عليه في التّذكرة لا يقال لا نسلم ما ادعياه من الاتّفاق على ذلك فانّ الظ من قول جماعة من الأصحاب في مقام تعريف الشّركة انّها اجتماع الحقوق على الإشاعة اعتبار عدم التميّز في نفس الأمر كما نبه عليه في ض قائلا بعد تصريحه بعدم تصريحه بنسبة عدم اشتراط ذلك إلى الأصحاب وهو مناف لما ذكره في التّعريف من أنها اجتماع الحقوق على الإشاعة فانّ الظ منها حيث تطلق ان لا يفرض جزء إلا وفيه حق لها وبه صرّح الفاضل المقداد في ح الكتاب بل صرّح فيه بعدم حصول الشّركة بمزج الحنطة والذّرة والدّخن والسّمسم ونحوها بمثلها بل حصرها في مزج الادقة والأدهان بمثلها لأنا نقول منع الاتّفاق على ذلك بعيد جدا ولا نسلم إفادة تعريف الجماعة المتقدّم إليهم الإشارة خلافه سلمنا ولكن يجب ارتكاب التأويل فيه كما نبه عليه في ض قائلا بعد ما حكينا عنه سابقا بقي الكلام في التوفيق بين التعريف وما هنا والخطب سهل بعد الاجماع على ما هنا لعدم الدليل على ما في التّعريف من اعتبار الإشاعة بالمعنى المتقدّم مع احتمال ارادتهم عدم التّميز المطلق الخامس هل المعتبر عدم التّميز بالنّسبة إلى المتعاقدين أو عدم التميز بالنّسبة إلى الكل عادة احتمالان والأحوط مراعاة الأخير بل لا يخ عن قوّة وإذا كان المالان من شأنهما ان يحصل الاشتباه بمزجهما ولكن اعلم على أحدهما بما يوجب رفعه بعد المزج فهل مثل هذا التميز لا يقدح أو لا فيه اشكال والأحوط الثاني السادس يستفاد من الأصحاب انّ الشركة العنانية والشّركة بالمعنى الثّاني لا يصحّ في الاشتراك في المنافع والحقوق الَّتي يصحّ الصّلح عليها فالأحوط مراعاته السابع يستفاد ممّا ذكره في كره والكفاية في تفسير شركة العنان توقفهما على اشتراط عملهما معا فلو تفرّد أحدهما لم يصحّ وفيه اشكال بل الظ الصّحة حيث يحصل الاذن في التصّرف لكلّ منهما ويتبرّع الاخر بالعمل الثامن إذا تشاركا بالعنانية بان امتزج مالهما على الوجه المعتبر شرعا بقصد الأسترباح ثم تفرد أحدهما بالعمل وشرط لنفسه عمّا يقتضيه قاعدة الشركة صح واستحقّها الشّارط كما في يع وكرة والايضاح وغاية المراد والتّنقيح ولك وضه والكفاية وض ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا تصريح الأخيرين ينفى الخلاف فيه كما هو ظ كره وثالثا عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ورابعا عموم قولهم ع في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم وصرّح في يع بكون المفروض أشبه بالقراض ح وفى الايضاح بتركب العقد من شركة وقراض قائلا واختصاص القراض باختصاص العامل بالعمل في ملك المالك انّما هو في القراض المنفرد عن الشركة لا لشركة معها منهل من جملة اقسام الشّركة شركة الأبدان والأعمال والمراد بها ان يشترك اثنان أو أكثر بطريق العقد المشتمل على الايجاب والقبول فيما يكتسبون بأيديهم وأبدانهم على انّ ما رزق اللَّه عزّ وجلّ فهو بينهم على التساوي أو التفاوت كالحمالين والدلالين يتشاركون كك فراس المال الاعمال والرّبح الذّى يقسم هو ما يحصل منها وقد نبّه على التّفسير المذكور في الغنية والتّحرير والقواعد والتنقيح والروضة ولك والكفاية وكذا نبّه عليه في الايضاح أيضاً الَّا انه قيد العقد باللَّفظى قائلا هي عقد لفظي يدّل على تراضيهما واتفاقهما على اشتراكهما في كسب الاعمال الَّتي تصدر منها على قدر الشّرط كاشتراك الحمالين والدّلالين وأرباب الصّنايع فراس المال الاعمال وعوضها ما يحصل بها من ربح فخرج بالأعمال اروش الجنايات على الأبدان وكذا قيد العقد باللفظي في التنقيح أيضاً وامّا ما عداهما من الكتب المتقدّمة فقد اطلق فيه بحيث يشمل اللفظىّ وغيره وهل